السيد محمد الصدر
84
فقه الأخلاق
المربي ليس لهما تأثير حقيقي ، ما لم يكن الله سبحانه هو الواهب والموفق . ومن هنا كان الصنف الأول في الآية هو الفاعل الحقيقي ، وكان الصنف الثاني فيها متمم الاستحقاق للعطاء أو قل : إن الأول يمثل المقتضي والثاني يمثل عدم المانع ، باصطلاح الفلسفة . الفهم الثاني : أن نعتبر الصنف الأول هو الصنف الفاعل والمؤثر فقط ، والصنف الثاني هو الطرف المنفعل والآخذ . باعتبار أن العطاء الذي يأتي إلى المؤمن ، يجب أن لا يكون حكراً عليه ، بل يجب عليه أن يوزعه بين المستحقين له والمتحملين لمسؤوليته ، وبالآخرة : على المحتاجين إليه والمريدين له وهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، على المعنى الذي ذكرناه في الفهم الأول .